الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني

367

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان

الشيخ علي البندنيجي القادري يقول : « الملاميون : هم الذين أخفاهم الله عن أعين الناس إجلالًا لهم » « 1 » . الدكتور يوسف زيدان يقول : « الملامتي : هو الذي لا يرى في الدنيا أي خير ولا يرى في طاعاته لربه مدخلا للعجب بالنفس ولا يرى لنفسه أي فضل . . بل نراهم يبالغون في تحقير نفوسهم أشد المبالغة ، فكان منهم من يفعل الأفعال المنكرة كي يستهجنه معاصروه فيزداد إذلال نفسه » « 2 » . إضافات وإيضاحات [ مسألة 1 ] : في أصل تعاليم الملامتية يقول الدكتور أبو العلا عفيفي : « ربما كان فكرة اتهام النفس الأصل الذي تفرع عنه كل تعاليم الملامتية وأساليبهم ، والاتهام والملام مترادفان في مذهبهم ، وهما فكرتان تابعتان لرأيهم في طبيعة النفس » « 3 » . [ مسألة 2 ] : في آية الملامتية من القرآن يقول الشيخ الأكبر ابن عربي قدس الله سره : « وآية [ الملامتية ] من القرآن : حُورٌ مَقْصُوراتٌ فِي الْخِيامِ « 4 » ، ينبه بنعوت نساء الجنة وحورها على نفوس رجال الله الذين اقتطعهم إليه وصانهم وحبسهم في خيام صون الغيرة الإلهية في زوايا الكون أن تمتد إليهم عين فتشغلهم . . . فحبس ظواهرهم في خيام العادات والعبادات من الأعمال الظاهرة والمثابرة على الفرائض منها والنوافل ، فلا يعرفون بخرق عادة ، فلا يعظمون ، ولا يشار إليهم بالصلاح الذي في عرف العامة مع كونهم لا يكون منهم فساد ، فهم الأخفياء الأبرياء الأمناء في العالم ، الغامضون في الناس » « 5 » .

--> ( 1 ) - الشيخ علي البندنيجي مخطوطة شرح العينية ص 30 . ( 2 ) - د . يوسف زيدان عبد القادر الكيلاني باز الله الأشهب ص 48 . ( 3 ) - د . أبو العلا عفيفي الملامتية والصوفية وأهل الفتوة ص 57 . ( 4 ) - الرحمن : 72 . ( 5 ) - الشيخ ابن عربي الفتوحات المكية ج 1 ص 181 .